يوسف بن يحيى الصنعاني
223
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
اثنان ، الذي أحسن في ترصيع يتايم الشعر وتزيينهن صنعا ، ووشّى برود القريض فأرانا برود صنعاء . وأخذ العلم عن القاضي عبد الرحمن الحيمي المحدّث ، ورأيت في كتابه « ترويح المشوق » « 1 » أنه أجاز له رواية أمهات الحديث الست من طريق شيخ القاضي محمد بن غلاب المكّي ، والأمهات الست عند العامة صحيحا البخاري ومسلم وجامع الترمذي وسنن أبي داود ومسند الإمام أحمد بن حنبل والمستدرك على الصحيحين . وذكر أنه أجاز له شرح الرضي الغروي على الكافية في النحو . وكان القاضي عبد الرحمن أشعري المعتقد على مذهب أهل الحديث ، وحبسه الإمام المؤيد باللّه لذلك ، وكان لتلميذه المذكور مذهب يقاربه . وذكر في كتابه المذكور : أنه رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ثلاث مرات ، ورأى كأنه سأله عمّا تقوله الشيعة من تقديم علي عليه السّلام ففهم من جوابه أنه لا معنى لذلك ، وإنّما أجرينا ذكره هنا مجرى صالحية الزيدية لأنه معدود منهم ، وقد ذكره بعض مؤلفيهم في كتابه . وذكر الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري في الرسالة : سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت الحسن الساوي يقول : سمعت ابن الأعرابي يقول : بلغني أن سفيان الثوري قال : أعزّ الخلق خمسة أنفس : عالم زاهد ، وفقيه صوفي ، وغني متواضع ، وفقير شاكر ، وشريف سنيّ « 2 » . وذكر العلماء : أنّ من رأى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وخيّل له أنه أمره بما يخالف شريعته فإنه يحرم عليه العمل بما رأى ، لأنه ربّما أنسي أو لم يتحقق الأمر . وأئمة التعبير شرطوا شروطا في صحة التعبير منها : أن لا يكون ما رآه في نفسه فإن كثيرا ما يجول الشيء في الخاطر فتخيله المخيّلة في المنام ، فقد حكي : إن بعض الملوك كانت له درّة يتيمة لم ير أحسن منها ، فاحتال بعض ندمائه في أخذها ، فجاء إلى الملك فقال : أتاني آت في المنام وقال : إذهب إلى الملك وقل له : يعطيك الدرّة بآية أني آتيه في الليلة الآتية وإن لم يفعل انفتق عليه في
--> ( 1 ) تمام اسمه في البدر الطالع 1 / 45 : « في تلويح البروق » ، نسخة منه بخط علي بن محمد الأنسي ، قياسها 34 * 24 سم 316 ص ، محفوظة في مصلحة الآثار العامة بصنعاء - اليمن . ( 2 ) الرسالة القشيرية 1 / 343 - 344 .